منتخب الاحتياجات السعودي يواجه جنوب إفريقيا على أمل التأهل لنهائي بطولة العالم الـ4

دوسبورج "ألمانيا": المنسق الإعلامي
يخوض المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم اليوم لقاء النصف النهائي لبطولة العالم الـ4 لذوي الاحتياجات الخاصة المقامة حالياً في ألمانيا أمام منتخب جنوب إفريقيا.
ويدخل المنتخب السعودي هذا اللقاء بعد فوزه على حامل اللقب منتخب إنجلترا 4/1 ويسعى للوصول للمباراة النهائية في أول مشاركة رسمية له، حيث كانت مشاركته في البطولة السابقة مشاركة شرفية لم تحتسب نتائجها.
فيما يمتلك منتخب جنوب إفريقيا لاعبين يتميزون بالانضباط داخل الملعب والسرعة الكبيرة.
 

 

 

الرئيس العام ونائبه هنآهم بالفوز ويحثانهم على تخطي عقبة جنوب إفريقيا اليوم
منتخب الاحتياجات الخاصة السعودي يكسب إنجلترا في كأس العالم الـ4

الكرة في طريقها إلى المرمى الإنجليزي هدفاً سعودياً في مباراة الأمس (تصوير: الموفد الإعلامي)

دورسبورج "ألمانيا": الموفد الإعلامي
تغلب منتخب السعودية لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة على المنتخب الإنجليزي 4/1 في دور الـ8 لبطولة العالم الـ4 المقامة حالياً في ألمانيا.
وشهدت المباراة حضور ما يزيد على 3 آلاف مشجع ألماني شجعوا الأخضر حتى النهاية، وبهذا الفوز تأهل المنتخب لدور الأربعة لملاقاة منتخب جنوب إفريقيا الذي فاز على منتخب أيرلندا الشمالية ، كما يلتقي منتخبا ألمانيا وهولندا بعد تغلب الألمان على فرنسا بـ8 أهداف دون مقابل وتغلب هولندا على المجر بـ3 أهداف نظيفة.
وعلى ذات الصعيد أجرى الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية رئيس الاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل اتصالين هاتفيين منفصلين بأمين عام الاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة رئيس بعثة السعودية المشاركة في بطولة العالم لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة ناصر الصالح هنآه فيهما بفوز المنتخب السعودي.
وطلبا من رئيس البعثة نقل تهانيهما وتقديرهما لكافة أعضاء المنتخب من أجهزة إدارية وفنية ولاعبين وتقديرهما للمستويات المشرفة التي يقدمها المنتخب السعودي في هذا المحفل الدولي والذي عكس المستوى الحقيقي الذي وصلت إليه الرياضة السعودية وما تحقق لها من إنجازات ومكتسبات على الصعيدين القاري والدولي والتي جاءت بفضل من الله ثم للدعم والرعاية التي يحظى بها القطاع الشبابي والرياضي من الحكومة الرشيدة متمنيا أن يواصل المنتخب تحقيق النتائج المرجوة والتأهل إلى الأدوار المتقدمة في البطولة.
يذكر أن منتخب السعودية لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة سيلاقي غداً منتخب جنوب إفريقيا في آخر مباريات دور الثمانية لبطولة العالم المقامة حاليا بألمانيا.
 

 

 

 

 

واصل تألقه وتفوق بإرادته في أكبر البطولات العالمية
المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة يبرز العقلية الفذة للعرب والهولنديون يؤكدونها

الرياض: عبدالله الفراج
غير لاعبو المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم وجه الشارع الرياضي السعودي بعد الإنجاز الفريد الذي حققوه أول من أمس بفوزهم بكأس العالم الرابعة والتي اختتمت بألمانيا السبت الماضي.
وجاء تغير وجه حال الشارع السعودي بعد أن عصفت الآمال بأفراد المنتخب السعودي الأول بالوصول إلى دور الـ 16 في نهائيات كأس العالم الأخيرة التي جرت بألمانيا أيضا على الرغم من أن الشارع الرياضي كان يمني نفسه بالوصول لهذه المرحلة في المشاركة المونديالية الرابعة على التوالي.
ومنتخب ذوي الاحتياجات الخاصة الذي كرر فوزه على المنتخب الهولندي (مرتين) في الأدوار التمهيدية بـ (4/2) وبنهائي الكأس أيضا بعد أن احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح بعد أن أنهيا أشواطهما الأربعة (الأصلية والإضافية) بالتعادل 4/4 وهو المنتخب الذي حمل لقب بطل البطولة الثانية عام 1998 ووصيف البطولة الثالثة عام 2002، يستحق أن يقف الجميع عند إنجازه وتحليله من عدة زوايا ومن مختلف الاتجاهات. فالإنجاز جاء بالدرجة الأولى نتيجة للرعاية الكاملة التي تلقاها فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وللاهتمام المباشر من قبل الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل بن فهد.
و كشف هذا الإنجاز حقيقة هامة جدا وهي أن العقلية العربية تفوق نظيرتها من العقليات الأجنبية الأخرى وإثباتاً جديداً أن ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تصل نسبة تفكيرهم مقارنة بالأسوياء 75% من العرب تحديدا قادرون على القيام بوظائفهم على النحو المطلوب، والدليل على ذلك استعانة المنتخب الهولندي بـ5 لاعبين من أصول عربية منهم عمر وجلال وعلي وغيرهم للفوز على المنتخب السعودي ورد اعتبار الطاحونة الهولندية التي تكسرت على يديهم من قبل لكنهم فشلوا للمرة الثانية على التوالي بعد أن اصطدموا بصمود السعوديين.
الإنجاز الضخم الذي تحقق بقيادة المدرب الوطني عبد العزيز الخالد ومساعديه، ليس حدثا عابرا بل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار وأن تخضع آلية تأهيله إلى دراسات ومعامل تحليلية حتى يستمر ويتكرر لكيلا نقف موقف المحرج عند من يحاول التعرف على كيفية تطويع تلك العقليات في إنجاز كروي عجز الآخرون عن تحقيقه.
لقد أبرز لاعبو المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة المعاني القوية لقوة الإرادة وعدم اليأس وبالتوقف عند سير مجريات اللقاء الأخير للمنتخب السعودي يتأكد ذلك تمام خصوصا عندما استطاع أن يقلص الفارق بالنتيجة أمام الهولنديين من(3/صفر) إلى الإلحاق بالتعادل بـ (4/4) بعد أن كان المنتخب السعودي متأخرا بفارق هدفين في الشوط الأول.
هذه النقطة لا يجب أن تغفلها الفرق المحلية بجميع درجاتها وفئاتها أثناء تحضيراته النفسية للمباريات الكروية أو للبطولات المحلية أو الخارجية التي تشترك فيها، فالدرس الذي قدمه هؤلاء اللاعبون كان درسا مفيدا، وسيؤتي ثماره للأندية السعودية إذا أخذت الأمر بشكل جدي فالنتائج كانت ظاهرة للعيان ولا تحتاج إلى دلائل وقرائن حتى تثبت.
التجربة الماثلة أمام الأعين يجب أن يخصص لها قواعد تعليمية في تخصصات العلوم الإنسانية سيما علوم النفس وعلى وجه التحديد علم النفس الرياضي الذي مازال مهمشا بكل وسائله وفروعه من قبل الأندية الرياضية المحلية، وهو العلم الذي يرتبط بعلاقة وثيقة بالإنجازات والبطولات، ويحافظ على استمرار النجوم لفترات أطول في الملاعب الرياضية.
إن تجاهل التجربة السعودية الأخيرة يعني أن هناك قصورا في منظومة العمل الرياضي بكافة فصائلة وفئاته.
ولو قدر أن يحضر لاعبو المنتخب السعودي الأول الذين شاركوا في مونديال ألمانيا الأخير للمرة الرابعة على التوالي بعدما مسحوا صورة مونديال 2002 أو شاركوا في فرحة منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة فستكون درجة الوعي الكروي شاخصة أمام أعين المجتمع السعودي المعروف بوقفته تجاه هذه الفئات، ودافعا للقطاع الخاص لأن يدعم هذه المنتخبات التي تستحق كل التقدير والاحترام، فهذه المنتخبات التي حققت العديد من الألقاب في الألعاب المختلفة كحصد 7 ميداليات ذهبية و6 فضية و6 برونزية في البطولة الرابعة لدول مجلس التعاون الخليجي بقطر 1422هـ، وإحرازهم لـ 59 ميدالية ذهبية و33 فضية و13 برونزية في البطولة الـ21 لدول مجلس الخليج لألعاب القوى التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض عام 1423هـ، وتحقيق منتخب كرة القدم الميدالية الفضية في البطولة الدولية للأولمبياد الخاصة في اليونان، وتحقيق منتخب المكفوفين المركزين الأول والرابع في بطولة الهدف في بطولة التضامن الإسلامي إلى جانب تحقيق الميداليات الأخرى في بطولة ماليزيا عام 1426 هـ وميداليتين ذهبيتين و8 ميداليات فضية في البطولة العربية لألعاب القوى بتونس و4 ميداليات ذهبية (كبار) وذهبيتين (ناشئين) وفضية وبرونزية في بطولة الخليج بجدة عام 1426هـ، وتحقيق الميدالية الذهبية لكرة القدم في دورة الألعاب الإقليمية الرابعة للأولمبياد الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتونس عام 1425هـ وتأهل منتخب الصم لكرة القدم لنهائيات كأس العالم في أستراليا عام 2005 وتحقيقه المركز الثاني في دورة الألعاب الأولمبية إنجازات كفيلة بلفت الأنظار لرجالات ذوي الاحتياجات الخاصة بعد أن أسس لها اتحاد خاص بقرار من الأمير فيصل بن فهد (يرحمه الله) عام 1412هـ.
لقد أحسنت بعض الأندية السعودية صنعا في استقطاب ذوي الإعاقات الذهنية لتدعيم صفوفها الكروية ودمجهم في المجتمع ومساواتهم بالأسوياء فالمنتخب السعودي الحالي لذوي الاحتياجات الخاصة يتواجد بين صفوفه العديد من اللاعبين الذين سبق لهم أن لعبوا لأندية كبيرة فالحارس عبد الله عسيري تخرج من نادي الشباب تحت إشراف المدرب السوداني آنذاك هشام مجذوب قبل أن يحتل مركز الحراسة الأساسية بفريق الحمادة مع زميله المهاجم عمر كسار الذي سجل 13 هدفا في بطولة كأس العالم الأخيرة والذي سبق وأن سجل لقب هداف دوري أندية الدرجة الأولى ومحمد الشريمي لاعب الفرع وعويض الوهيب صاحب ركلة الحسم في نهائي الكأس يلعب لمصلحة فريق سدوس بعد أن تدرب تحت أنظار مدرب فريق الهلال الكروي البرازيلي ماركوس باكيتا قبل أن يتولى مسؤولية قيادة المنتخب السعودي الأول، إضافة إلى عبدالله الدوسري الذي سبق له وأن لعب بدرجات فريق الشباب المختلفة والقائمة تطول.
وسيظل ما قدمه لاعبو المنتخب السعودي في بطولة العالم لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة وظهور أخلاقياتهم الإسلامية وإنجازاتهم الرياضية المتكررة يستحق وقوف جميع الاتحادات الرياضية والقطاعات الخاصة إلى جانبهم ودعم مواهبهم التي أظهروها للعالم أجمع. 

 

سجل إنجازاً تاريخياً وتجاوز جنوب إفريقيا بهدفين نظيفين
المنتخب السعودي يبلغ نهائي كأس العالم الـ4 لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم

الراية الخضراء تجوب ملعب نوتين بيرج بألمانيا احتفالاً بالتأهل (المنسق الإعلامي)

دوسبورج "ألمانيا": واس
بلغ منتخب السعودية لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة لنهائي بطولة كأس العالم الـ4 لكرة القدم المقامة حالياً في مدينة دوسبورج الألمانية بعد فوزه على منتخب جنوب إفريقيا بهدفين نظيفين في المباراة التي جمعتهما أمس على ملعب نوتين بيرج.
ويعد هذا التأهل هو الأول في تاريخ السعودية ومن أول مشاركة رسمية لمنتخب ذوي الاحتياجات الخاصة.
سجل هدفي اللقاء فهد الحرقان وعمر كسار.
من جهته أجرى الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل اتصالين هاتفيين أمس بالأمين العام للاتحاد السعودي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة رئيس البعثة ناصر الصالح قدما فيهما التهنئة لكافة أعضاء البعثة السعودية بمناسبة تأهل منتخب السعودية لذوي الإعاقة الذهنية للمباراة النهائية في بطولة كأس العالم لذوي الاحتياجات الخاصة الرابعة، وطلبا من رئيس البعثة نقل تحياتهما وتهنئتهما لجميع أفراد البعثة وحثهم على بذل مزيد من الجهد والعطاء في المباراة النهائية يوم السبت المقبل أمام هولندا ليضيفوا إنجازاً رياضياً سعودياً جديداً.
من جهته قدم الصالح باسمه وكافة أعضاء البعثة خالص الشكر والتقدير للرئيس العام ونائبه على الاهتمام والمتابعة اللذين وجدتهما البعثة منذ بداية مشاركتها في هذا التجمع العالمي والذي كان له الأثر الكبير فيما تحقق من إنجازات ومستويات أهلتهم للمباراة النهائية.
 

 

بين عقلين: دروس من فوز ذوي الاحتياجات الخاصة

علي سعد الموسى
وبالطبع، سيمر فوز أبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة بكأس العالم مرور السحاب على الأقلام الجادة، ناهيك أنه أيضاً سيحتل النزر اليسير على الصفحات الرياضية.
هؤلاء الأبطال الذين استشعروا قيمة وطنهم هم - أصحاء العقل - الحقيقيون الذين سكبوا الدموع ونزفوا الدماء والعرق كي يرفعوا اسم العلم والوطن عالياً ومن حقهم علينا أن نحتفي بهم مرتين: الأولى، لأنهم بالمسمى - أصحاب احتياجات خاصة - يحتاجون للدعم المعنوي والنفسي حتى وإن لم يفوزوا، والثانية، لأنهم فعلوا ما لم يفعله أصحاب العقل السليم الذين كانوا بالمجاز أجساداً سليمة في العقل والعضلات ولكن بإعاقة في الروح ونقص في الإصرار وتكاسل وتبلد في العزيمة وانهزامية في تشريف وطن خسر عليهم الملايين وخرجوا من المونديال الأخير بنقطة واحدة - سوداء - يجب أن ترسم على جباههم وشماً ثابتاً ودلالة للخيبة.
السؤال الكبير الذي طرحه هؤلاء الأشاوس: هل من فارق حقيقي بين العقل السليم - بالمجاز - وبين عقل الإعاقة الذهنية؟ تخيلوا أن كل شيء في هذه الحياة يشابه المونديال الكروي من حيث ترتيبه وتنظيمه في نسختين: نسخة للسليم وأخرى للمعاق فما الذي سيحصل؟ على سبيل المثال: تخيلوا لو أن نظام إدارة المؤسسات الحكومية في مصالحها المختلفة يدار بالتناوب بين هذين العقلين: ثلاثة أيام، يجلس بها أصحاب العقل السليم على الكراسي لتسيير أمور هذه الإدارات ثم يأتي اليومان الأخيران ليحل فيهما أصحاب الإخوة الكرام من عقول ما سمي بالإعاقة الذهنية لنعهد لهم بإدارة ذات المؤسسات وتسيير شؤونها. تخيلوا أيضاً لو أننا في كل المؤتمرات والندوات واللجان نعمل بنمطين: مؤتمر أو ندوة أو لجنة يجتمع فيها أصحاب العقل السليم - بالمجاز - ثم نسخة أخرى من ذات المؤتمر أو الندوة نعهد بها لأصحاب الاحتياج الخاص.
هنا بالتأكيد ستتحول مساحة إنجاز العقل وقياساته إلى مسألة نسبية لأنه لم يقتلنا شيء مثل أوهامنا الكاذبة في بعض العقول التي نظن أنها سليمة وإذا بمخرجاتها معطوبة متخلفة. أثبتت الرياضة أن الفارق بين العقل السليم الكامل وبين نظيره صاحب الحاجة الخاصة لا محدود فحسب، بل معادلة معكوسة. كم مرة أعطينا الثقة بالوهم لعقل سليم فإذا به يخذلنا في كل مناحي الحياة ودروبها. شكراً لأبطال الاحتياجات الخاصة الذين أجبرونا على إعادة النظر في تعريف العقول وهم يرفعون وطنهم بالإصرار والروح والحب والعزيمة.

 

ذوو الاحتياجات الخاصة حققوا الحلم ويتطلعون إلى الكأس في ألمانيا
أنظار العالم تتجه نحو الأخضر السعودي في نهائي المونديال أمام هولندا اليوم

الخالد(الثاني من اليمين) في المؤتمر الصحفي

دوسبورغ: الموفد الإعلامي عبدالعزيز السلوم
تتصدر "السعودية" صدر معظم الأخبار الرياضية لجميع وسائل الإعلام العالمية بأنواعها المختلفة مسموعة كانت أو مقروءة، تمهيداً للإعلان عن المباراة النهائية للبطولة الـ 4 في كأس العالم لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة التي ستجمع المنتخب السعودي بنظيره الهولندي اليوم على ملعب بايرن ليفر كوزن في ألمانيا البلد المضيف للبطولة.
كان المنتخب السعودي قد التقى هولندا في الأدوار الأولى وأوقع به الهزيمة 4/2, الأمر الذي جعل المسؤولين الهولنديين يستدعون عدداً من لاعبيهم المحترفين في أوروبا اليوم، في محاولة التصدي لقوة منتخب السعودية الذي لفت أنظار العالم إليه بشدة وفجر المفاجأة تلو الأخرى حتى وصل لنهائي البطولة.

مواجهة إعلامية

أقامت اللجنة المنظمة للبطولة مؤتمراً صحافياً مساء أول من أمس لمدربي طرفي نهائي كأس العالم المنتخب السعودي والمنتخب الهولندي وذلك في قاعة ملعب نادي بايرن ليفركوزن الألماني ليتحدثا فيه عن تطلعاتهما للمباراة.
في البداية سئل مدرب منتخبنا الوطني عبدالعزيز الخالد عن المباراة النهائية وماذا ينتظر منها فأجاب: "أولاً أتقدم بالشكر للجنة المنظمة للبطولة لحسن الضيافة والتنظيم الجيد، كما أشكر الشعب الألماني على حسن الاستقبال، وبالنسبة للمباراة فإن الوصول للقاء النهائي بحد ذاته حلم كان يراودنا قبل البطولة وقد تحقق بتوفيق من الله وسنلعب أمام منتخب هولندا مباراة ستكون قوية وصعبة جداً كباقي النهائيات التي لا تخضع لأمور فنية أبداً، كما أننا سنلعب أمام فريق يملك لاعبين محترفين من الطراز العالي يلعبون في الدوري الهولندي في الدرجة الأولى والثانية، ونحن نعمل للفوز بغض النظر عن كل الظروف المحيطة بالمباراة، والنتيجة علمها عند الله سبحانه وتعالى".
وعن متابعة البطولة في السعودية وأصدائها أجاب الخالد: "هناك متابعة كبيرة وعلى مستوى عال من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة والشعب السعودي كافة".
وعندما سئل مدرب المنتخب الهولندي عن ماذا سيفعل أمام المنتخب السعودي خاصة بعد خسارته في المباراة الأولى أجاب: "أعرف ماذا سأفعل فأنا أريد الفوز وأتمنى أن نلعب مباراة جيدة، فالفوز حلم لنا نريده أن يتحقق لأن الفرق كبير بين المركز الأول والثاني".
وحول استعانته باللاعب المحترف خالد الحمداوي بعد خسارته من المنتخب السعودي ثم استعانته بثلاثة محترفين آخرين بعد وصوله لدور الـ 4 أجاب مدرب منتخب هولندا: "جميع لاعبينا مستوياتهم جيدة واستدعائي للاعب خالد جاء بعد الخسارة التي تلقيناها من المنتخب السعودي والتي وضعتنا في موقف صعب، وكان لوجوده معنا في مباراتي بولندا وأستراليا والمجر وألمانيا فائدة كبيرة سجل خلالها عددا من الأهداف التي صعدت بنا إلى المباراة النهائية، وبما أنه لاعب محترف ومن الصعب أن تستدعيه من ناديه في هذا الوقت الذي يعج بالمباريات في الدوري المحلي إلا أنني كنت مستعد لدفع المال لناديه مقابل أن ينضم إلينا".

تجهيز تكتيكي

من جهة أخرى، واصل منتخبنا الوطني تدريباته استعداداً للمباراة النهائية بعد أن كان الفريق قد حصل صباح أول من أمس على تدريب لياقي في المسبح، ويبذل طبيب المنتخب هشام الدويس مجهوداً كبيراً لتجهيز المصابين قبل المباراة النهائية وهم: عبدالله الدوسري وسليم السعود ونايف الدوسري، والمطمئن أن إصابتهم خفيفة فقط يحتاجون لراحة أكثر نظير ضغط المباريات في الأيام الماضية، وفي الفترة المسائية تركز تدريب المنتخب على تقسيم اللاعبين إلى مجموعات شرح خلاله المدرب بعض الأمور التكتيكية.

 

تسلح بالعزيمة والإرادة وقلب تأخره بثلاثة أمام الهولنديين إلى انتصار مؤزر
أخضر الاحتياجات الخاصة يكبر على تصنيفات الإعاقة الذهنية ويتوج بطلاً للعالم

لاعبو الأخضر على منصة التتويج

أبها: محمد الزهيان
توّج المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة بطلاً لكأس العالم الرابعة لكرة القدم بعد فوزه على المنتخب الهولندي أمس في المباراة النهائية التي أقيمت في استاد باي أرينا في ليفركوزن الألمانية (5/4) بركلات الجزاء الترجيحية بعد التعادل (4/4) في الوقتين الأصلي والإضافي.
وكان الهولنديون البادئون بالتسجيل عن طريق داني فلورز (15 و36) ودينيس مينغوا (28 و65)، فيما سجل للمنتخب السعودي عمر الكسار (38و49 و72 و77).
وفي ركلات الترجيح سجل للأخضر عبدالله الدوسري وعمر الكسار وشايع المريف وسليم السعود ومحمد الوهيب، فيما سجل للهولنديين داني شرودرز وجان بيترز وحسان هايتا وعمر ليون فيما تصدى حارس الأخضر عبدالله عسيري للركلة الأخيرة التي نفذها دينس.
وجاء الشوط الأول قمة في الإثارة والندية من قبل المنتخبين خاصة المنتخب السعودي الذي حاول استثمار حالة الارتباك التي سادت لاعبي المنتخب الهولندي الذين حاولوا استدراج لاعبي الأخضر في منطقتهم أحياناً كثيرة على أمل الارتداد لتشكيل هجمات خطرة على مرمى عبدالله عسيري.
وحاول المدير الفني للمنتخب السعودي عبدالعزيز الخالد مباغتة المنتخب الهولندي منذ البداية بهدف مبكر يبعثر به أوراق المنتخب الهولندي إلا أنه بالغ كثيراً في الهجوم السريع وترك المنافذ الخلفية حيث استطاع هجوم المنتخب الهولندي استغلال الاندفاع السعودي بتسجيل الهدف الأول عن طريق داني فلورز الذي تلاعب بالدفاع السعودي الذي عابه سوء التغطية لينفرد بحارس الأخضر العسيري محرزاً الهدف الأول (15).
بعد الهدف هدأ رتم المنتخب السعودي ونشط الهولنديون هجومياً، ومن كرة مباغتة ضاعف مهاجم المنتخب الهولندي دينيس مانغوا النتيجة لمصلحة منتخبه (28).
وحاول السعوديون بعد الهدف وخاصة من قبل عمر الكسار ومحمد الشريمي مهاجمة مرمى المنتخب الهولندي الذي استعان بـ3 لاعبين من محترفي دوري الدرجة الأولى إلا أن دفاعاته كانت بالمرصاد للهجمات السعودية، فيما أضاف داني فلورز الهدف الـ3 للمنتخب الهولندي ( 36).
ورفض الأخضر وداع الشوط الأول دون تهديف ومن كرة سريعة مباغتة استطاع عمر الكسار تقليص النتيجة للأخضر بتسجيله الهدف الأول (38) قبل أن ينهي حكم اللقاء ماركو بروست نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني باغت الكسار الهولنديين مبكراً وقلص الفارق بتسجيله الهدف الثاني (49)، وكان ذلك نقطة التحول التي منحت الأفضلية تماماً للأخضر الذي كاد يضاعف النتيجة لولا التسرع أمام المرمى.
وفي غفلة من الدفاع السعودي أضاف دينس مينغوا الهدف الـ4 للهولنديين الذين استغلوا ضعف الدفاع السعودي خاصة في التغطية ليعززوا تقدمهم، لكن لاعبي الأخضر رضوا الاستسلام للنتجية وكثفوا جهدهم، على الرغم من هبوط المستوى اللياقي للمنتخبين خاصة الهولندي، وهو ما استغله المنتخب السعودي فأضاف الكسار الهدف الـثالث (72)، وأتبعه بهدف التعديل للأخضر (77)، وهوة الهدف الذي كان له مفعول السحر حيث استحوذ الأخضر على الكرة وتسيد منطقة الوسط مستفيداً من تألق نجم اللقاء الكسار الذي أزعج الدفاعات الهولندية كثيراً بتحركاته مع زميله عبدالله الدوسري الذي قاد أكثر من هجمة خطرة للأخضر.
وتوالت الهجمات السعودية مقابل تواري الخطورة الهولندية حتى أنهى الحكم الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 4/4 .
وفي الشوط الإضافي الأول تواصلت الهجمات السعودية بكثافة على المرمى الهولندي الذي اضطر لاعبه مليسا لإعاقة الكسار (93) فخرج مطروداً ببطاقة حمراء. .
وأغفل حكم اللقاء ضربة جزاء لصالح الأخضر (94)، لكن ذلك لم يوقف الهجمات السعودية التي فشلت في تغيير النتيجة.
 

مضاعفة مكافأة الفوز للاعبين وأجهزة المنتخب
سلطان بن فهد: لاعبونا قدموا سلوكا إسلاميا عزز التتويج

الرياض: عبدالله الفراج
أكد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة الأمير سلطان بن فهد أنه سيكون على رأس مستقبلي بعثة المنتخب السعودي لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة الحاصل على بطولة كأس العالم أمس، في مطار الملك خالد الدولي اليوم.
وحرص الأمير سلطان على تقديم التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على هذا الإنجاز.
مؤكدا أنه ما كان ليتم لولا دعم ولاة الأمر والحكومة الرشيدة.
وحرص الرئيس العام خلال تصريحه على تقديم التهنئة للاعبي الفريق وجهازهم الفني الذين استطاعوا تقديم صورة رائعة عن الكرة السعودية مصحوبة بسلوك إسلامي نبيل من جميع أفراد البعثة يفخر به كل مسلم.
وفيما يتعلق بالمكافآت فقد أكد الرئيس العام على أنه قرر مضاعفة المكافأة لجميع أفراد الفريق وجهازهم الفني والإداري وكل من ساهم في هذا الإنجاز الكبير.
 

 

 

الرئيس العام ونائبه استقبلا اللاعبين في احتفالية خاصة
منتخب الاحتياجات يهدي الجماهير السعودية كأس العالم من ملعب الأمير فيصل بن فهد

الأمير سلطان بن فهد والأمير نواف بن فيصل أثناء استقبالهما منتخب الاحتياجات الخاصة أمس

الرياض: بندر الماضي
استقبل الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل بعثة منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد فوزه ببطولة كأس العالم الـ4 التي اختتمت أول من أمس في ألمانيا عقب تغلبه على منتخب هولندا بركلات الترجيح، وفور وصول البعثة توجهت إلى ملعب الأمير فيصل بن فهد بالملز حيث احتفل لاعبو المنتخب مع الجماهير بالبطولة وحظي اللاعبون بتكريم خاص من قبل الجماهير التي عانقتهم بالورود.
وأبدى رئيس البعثة الأمين العام لاتحاد ذوي الاحتياجات الخاصة ناصر الصالح سعادته بهذا التكريم وقال: "الإنجاز جاء بجهود المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس العام الذي تكفل بطائرة خاصة ذهاباً وإياباً إلى ألمانيا والحمد لله شرفنا السعودية والعرب بصفة عامة كوننا المنتخب الوحيد الذي شارك في البطولة وحققناها".
وكان لا